الرئيسيةس .و .جدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 إذهب إلى الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عادل
عضو مميز


عدد المساهمات : 311
عدد المساهمات : 3640
تاريخ التسجيل : 31/10/2009

مُساهمةموضوع: إذهب إلى الله   الثلاثاء 26 أبريل 2011 - 17:09

قال الشاعر:

لا شيء مما ترى تبقَى بشَاشتُه *** يبقى الإله و يودي المالُ و الولد

تزوجت منذ ما يزيد على سبع سنين.. الحمد لله كل ما أنشده - من وجهة نظري- وجدته.. فأنا مستقر في عملي.. مستقر في زواجي.. لا أشكو إلا الملل.. فأنا و زوجتي لم نرزق أطفالاً.. و بدأ الملل.. و كثرت زيارات الأطباء.. كل جهد أعتقد أنني بذلته.. سافرت للداخل و الخارج.. عندما أسمع عن طبيب قادم متخصص في العقم.. أحجز لديه موعداً.. التحاليل كثيرة و الأدوية أكثر.. و لكن لا فائدة.. أصبح أكثر حديثنا أنا و زوجتي في الطبيب الفلاني.. و ماذا قال.. و ما سنتوقع.. التوقعات تستمر لمدة سنة أو سنتين.. فمرحلة العلاج طويلة.. منهم من أخبرني أن العقم مني.. و البعض أفادنا أن العقم من زوجتي.. على كل حال.. سارت أيامنا مراجعة و بحث عن حل..

أصبح هاجس الطفل يسيطر على مشاعرنا.. و على الرغم من أنني أحاول أن لا أشعر زوجتي بذلك.. و لكن لابد أن تشعر بما يدور.. فالأسئلة كثيرة.. هناك من يسألها ماذا تنتظر.. و كأن الأمر بيدها.. منهم من ينصحها باسم طبيب في المكان الفلاني.. لقد ذهبت له فلانة و أنجبت طفلاً.. و فلانة.. و هكذا أصبح مجتمع زوجتي له نصيب كبير من الأسئلة.. لم يقل لنا أحد لماذا لا نتجه إلى الله و ندعوه دعوة صادقة.. سبع سنوات مضت و نحن نلهث وراء الأطباء و تركنا الدعاء.. و تركنا التوجه إلى الله.

ذات مساء عبرت طريقاً فإذا بشخص كفيف يريد أن يعبر الطريق.. فأمسكت بيده.. و عبرت به الجزء الأول من الطريق.. و وقفنا في المنتصف.. ننتظر خلو الشارع في الجهة الأخرى من السيارات.. و وجدها فرصة ليسألني.. بعد أن دعا لي بالتوفيق و الصحة.. هل أنت متزوج؟ فأجبته بنعم.. فأردف قائلاً.. ألك أبناء.. فقلت له : لم يقدر الله ذلك.. منذ سبع سنين و نحن ننتظر الفرج.. عبرنا الطريق. و لما أردت أن أودعه قال لي.. يا بني لقد جرى لي ما جرى لك و أخذت أدعو في كل صلاة.. ( رب لا تذرني فرداً و أنت خير الوارثين) و الحمد لله لي من الولد سبعة.. فضغط على يدي و قال: لا تنس الدعاء..

و لم أكن أحتاج إلى توصية.. فقد وجدت مفقوداً لي.. أخبرت زوجتي بما حدث لي.. وتجاذبنا الحديث. أين نحن عن الدعاء كل شيء بحثنا عنه و جربناه.. و كل طبيب نسمع به طرقنا بابه.. فلماذا لا نطرق باب الله؟ و هو أوسع الأبواب و أقربها.. تذكرت زوجتي أن امرأة مسنة قد قالت لها منذ سنتين.. عليك بالدعاء.. و لكن كما قالت زوجتي.. كان في ذلك الوقت لدينا مواعيد لا حد لها مع الأطباء.. أصبحت مراجعاتنا للأطباء مراجعة عادية بدون تلهف و بدون قلق.. مراجعات عادية.. نبحث عن علاج محدد فقط.. يكون سبباً من الأسباب..

و توجهنا إلى الله بقلوبنا.. في الصلوات المكتوبة و في جوف الليل.. تحرينا أوقات الإجابة.. و لم يخب الظن.. و لم نُردَ.. بل فتح الله باب الإجابة.. و حملت زوجتي.. و وضعت طفلة.. تبارك الله أحسن الخالقين.. لم نخف الفرح و لا السرور.. و لكننا الآن نردد.. ((ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و أجعلنا للمتقين إماما)).

وبعد..ارأيتم اخوتي واخواتي ..ان الله قد يبتلي العبد ليتذكرة ويعلم انه ليس له الا الله فيعود اليه ويتوب اليه ويتقرب اليه بطاعته والبعد عن معصيته ..هل لك حاجه عند الله؟ هل تريد شيئا من الله؟ اذن لماذا تنتظر ؟ اذهب اليه والجأ اليه فهو الكريم الذي اذا رفع العبد اليه يديه مهما بلغ من الذنوب لا يردهما صفرا خائبتين...

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إذهب إلى الله
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: