الرئيسيةس .و .جدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 تعس عبد الدرهــــــــــــــم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حميدة
.
.
avatar

عدد المساهمات : 2439
عدد المساهمات : 9332
تاريخ التسجيل : 31/10/2009

مُساهمةموضوع: تعس عبد الدرهــــــــــــــم   الأحد 12 يونيو 2011 - 19:12

تَعِس عَبْدُ الدِّرهَمِ!

يَكبُر ابن آدم ويَشيب، ويهرم ويَشيخ، ويتعرّض كلّ شيء في جوارحه وقواه للضعف والوهن والعجز، ولكن قلبه لا يفتر عن حب المال والحرص على اقتنائه وجمعه، فلا يزال ذلك الهوى يتهادى في مطارف الشباب، ويَخْطر في حُلل الكمال، ولو كان خامل الجسد خائر القوى، ذا علل وأسقام شتّى، وهو من الموت قاب قوسين أو أدنى!

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «يَكْبُرُ ابْنُ آدَمَ ويَكْبُرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ المَالِ وطُولُ العُمُرِ» رواه البخاري.

إن نفس الإنسان لتضْرى (تولع) بشهوة حب المال حتى تستحوذ عليها، وقد وُصفت هذه الذات الولعة في كتاب الله بقوله تعالى: {وتَأْكُلونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمّاً. وتُحبُّونَ المَالَ حُبّاً جَمّاً} الفجر 19،20، وقوله: {وإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْر لَشديدٌ} العاديات - 8.

يصبح الإنسان ويُمسي، ويغدو ويروح ولا يتوانى لسانه عن الترنّم بشعار يُنشد فيه: مالي! مالي! وتُنْسيه الشَّهوة الجامحة أن ليس له من ماله إلا ثلاث: «ما أكَلَ فأَفْنَى، أو لَبِسَ فأَبْلَى، أو تَصَدَّقَ فأَبْقَى، وما سِوَى ذَلِكَ فذَاهِبٌ وتَارِكُهُ للنَّاسِ»! رواه مسلم، ويُنسيه حبّه الذي يُعمي ويصمّ أن المال أوّل من يُغادره من الأصحاب عندما يطويه التراب!

وقد تمادى الإنسان في تعلّقه بالمال، حتى أشغله وألهاه عن طاعة مولاه، والاستعداد للقائه والوقوف بين يديه. وأفرط العبد في الانهماك بطلب الدنيا وتقديسها حتى صار لها عبدًا مطيعًا، وتابعًا أمينًا. وقد يطول استغراقه قبل أن يُدْرِكَ جهلَه وتفريطَه حين ينزل به الموت، ويعاين سكراته وشدائده.

يُروى عن عيسى عليه السلام أنه قال لبني إسرائيل: «لا تعبدوا إلهين اثنين: الله والمال!»، وقال: «لا تتخذوا الدنيا ربًّا فتتخذكم الدنيا عبيدًا».

وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من عبادة المال والمتاع في قوله: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ والدِّْرهَمِ والقَطِيفَةِ والخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وإنْ لم يُعْطَ لم يَرْضَ» رواه البخاري.

وماذا يرجو الذي لا يَفتأ ينظر إلى مَنْ فوقه؟ وأَيّ مركب يَغْشاه موج كالظُّلَل يستقلّه عاشق المال من دون أن يدري أن الوعيد لأهل اليُسر أشدّ وَطْئاً منه لأهل الفقر، لقول النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: «يَدْخُلُ الفُقَراءُ الجنَّةَ قَبْلَ الأغْنِيَاءِ بخمسمائةِ عامٍ!» من أعوام الآخرة. (رواه البخاري).

فأصحاب الجَدّ لا بدّ أن يُحْبسوا ليُحاسَبوا على أموالهم وثرواتهم من أين اكتسبوها وفيم أنفقوها؟ فإذا طفحت خزائنهم امتدّت سِجلاّتهم، وطالت مساءلاتهم، ووَيْلٌ لمن كانت مفاتِحُ كنوزه تنوء بالعُصبة أولي القوّة شأن غنيّ قوم موسى!

لو أنصفت عقولنا لأدركت أن أكثر مصارع الرجال تقع تحت بُروق الأموال والأطماع. إن التَّرف يسوق إلى السَّرف، والسَّرف داعِيةُ التَّلَف، والهلاك يكون غالبًا بفساد المُسرفين.

هؤلاء المُترفون إذا دُعوا إلى تجفيف دمع الفقراء، وبذل الصدقات للبؤساء، لَوَّوْا رؤوسَهم، واستغْشَوْا ثيابهم، فلا يقومون للبذل إلا كما يقوم الذي يتخبَّطُه الشيطان من المَسِّ!

فيا من يُحبّ المال والذهب! ومن يدَّعي خلاف ذلك فقد كذب، ليكن حبُّك في طلب المال الإفضال به، فإن الشّريف الهِمّة لا يطلب الفضل إلا للفضل؛ وإذا جاء في بعض الدِّيانات أن الغنيَّ لا يدخل في مَلكوت السموات حتى يدخل الجَمل في سَمِّ الخِياط! فإن نبينا صلى الله عليه وسلم يقول: «نِعْمَ المالُ الصَّالحُ للرَّجُلِ الصَّالحِ»! ويخالف عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أوجه الحال التي عليها العامّة في غاية طلب المال فيقول: «يا حَبَّذا المال، أصون به عِرضي، وأتقرّب به إلى ربي!».

فيا عاشق الأحمرَيْن! إنك غدًا إذا لقيت المَنون لم ينفعك مال ولا بَنون، ويا أسير النَّقديْن! وما يصنع بالقناطير المُقنطرة من الذهب والفضّة عابِرُ هذه القَنْطرة التي أَوَّلُها المَهْد وآخرها اللَّحْد؟

رحماك ربنا! فلا تجعلنا عبيداً للدينار والدرهم ولك الحمد
.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
lina39
عـضو ذهـبي
avatar

عدد المساهمات : 878
عدد المساهمات : 4376
تاريخ التسجيل : 10/09/2010
العمر : 22

مُساهمةموضوع: رد: تعس عبد الدرهــــــــــــــم   الأحد 12 يونيو 2011 - 20:27

بارك الله فيييييك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سيرين
عضو ماسي
avatar

عدد المساهمات : 1553
عدد المساهمات : 6155
تاريخ التسجيل : 03/01/2010

مُساهمةموضوع: رد: تعس عبد الدرهــــــــــــــم   الأحد 12 يونيو 2011 - 21:11

وقد حذّر النبي صلى الله عليه وسلم من عبادة المال والمتاع في قوله: «تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ والدِّْرهَمِ والقَطِيفَةِ والخَمِيصَةِ، إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وإنْ لم يُعْطَ لم يَرْضَ» رواه البخاري.


لا تعبير من بعد هذا الحديث الشريف

بارك الله فيك حميدة








قـآلوَآ عنْ هُدوئيَ وَ سُكوتـيَ فتـاة مغرورة و متكبره

قـآلوآ عنْ صمتيَ آننيَ ضعيفهٌ وعلى ردَ آلظُلمَ لستُ قـآدرة

قـآلوآ عنْ طيبتيَ آننيَ فريسهٌ سهلةٌ وٍَ لــِ غدرَ آلنآسُ متقبلة

و تركتُهمْ يتنـآولونَ آلأقــآويــلْ عـــنــيَ ولــمْ آنــطـــقُ بــكـــلــمــهٌ لأنــنــيَ حـــقـــا ....

عُـــــــمـــــلـــــةٌ نـــــــآدره


بــــــــنــــــ ma pa ـــــــت



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تعس عبد الدرهــــــــــــــم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتديات العامة :: المنتدى العام-
انتقل الى: